
تداولت معلومات في الساعات الماضية عن إسقاط طائرة مسيّرة مجهولة الهوية فجر الاثنين بعد تحليقها فوق قاعدة حامات الجوية العسكرية في شمال لبنان، وهي قاعدة تستضيف قوات أميركية. كما أشيع أن عناصر من القوات الأميركية أقدموا على اقتحام مكتب رئيس البلدية والتصرف بأسلوب غير لائق مع المواطنين.
رئيس بلدية حامات نيكولا أيوب أوضح حقيقة ما جرى، نافياً بشكل قاطع حصول أي اقتحام لمكتبه، ومؤكداً أن وفدين من السفارة الأميركية زارا البلدية يوم الثلاثاء وقدّما اعتذاراً عما حصل، مشدداً على متانة العلاقة مع الجانب الأميركي.
وأوضح أيوب أن اتصالات وردته من أهالي البلدة تفيد بقيام عناصر مسلحة من القوات الأميركية بقطع طريق ومنع السكان من الوصول إلى منازلهم. وعلى الفور، تواصل مع المسؤولين اللبنانيين داخل القاعدة العسكرية، الذين أبدوا استغرابهم للأمر، لا سيما أن أي تحرك للقوات الأميركية يستوجب مؤازرة من الجيش اللبناني. ومع استمرار الاتصالات، توجّه أيوب إلى المكان، وعرّف عن نفسه بصفته رئيس البلدية مستفسراً عن سبب منع الأهالي من المرور، إلا أن العناصر أبدوا حذراً وطلبوا منه ومن الموجودين التراجع مرددين: “Go Back, Don’t move”، تخوفاً من وجود طائرة مسيّرة قد تكون مفخخة. كما طُلب من عناصر الجيش اللبناني التراجع للسبب نفسه.
وأضاف أنه أجرى اتصالاً بأحد المسؤولين الأمنيين في القصر الجمهوري لوضعه في أجواء ما يحصل، لتتكثف الاتصالات سريعاً، قبل أن تنسحب القوة الأميركية وتُعاد فتح الطريق.
وأشار أيوب إلى أن محاولة اعتذار أولى جرت لاحقاً، إلا أنه رفضها اعتراضاً على الأسلوب الذي تم التعامل به معه ومع المواطنين، خصوصاً أن المنطقة مصنفة “آمنة”. وأوضح أن التبرير الأميركي استند إلى احتمال أن تكون المسيّرة خطرة أو تحمل متفجرات، إضافة إلى أن القوة المعنية كانت جديدة في القاعدة وقد وصلت مؤخراً من العراق. وبعد ذلك، تواصلت السفارة الأميركية معه رسمياً، فزار وفدان منها البلدية وقدّما اعتذارهما.
وختم أيوب بالتشديد على متانة العلاقات مع الأميركيين في حامات، مستغرباً إعادة نشر القصة بعد يومين على وقوعها وتحريف بعض تفاصيلها، مؤكداً أن “العلاقات جيدة، وقد تم الاعتذار وانتهى الأمر”.
المصدر: النهار
رصد نيوز