
كتبت صحيفة الجمهورية:
أكّدت معلومات موثوقة لـ«الجمهورية»، أنّ «زيارة السفير الفرنسي إلى عين التينة مندرجة في سياق الجهد الفرنسي لإنهاء الحرب، للتأكيد على عزم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المضي في جهوده لإنهاء هذه الأزمة، وعدم تفاقمها أكثر، في ظلّ المؤشرات المقلقة التي تلوح في الأفق، وتنذر بمخاطر حربية كبيرة».
وأبلغ مصدر مطلع على أجواء الحراك الفرنسي «الجمهورية» قوله: «إنّ الفرنسيِّين يُعبّرون عن عاطفة وتضامن مع النازحين اللبنانيِّين، ويعارضون أيّ عمل عدواني إسرائيلي على لبنان، انطلاقاً من حرص باريس على سيادة لبنان وحماية المدنيِّين اللبنانيِّين، وهو ما أكّد عليه الرئيس ماكرون مع المسؤولين الإسرائيليِّين بضرورة الإمتناع عن استهداف لبنان، وهو على تواصل دائم مع الإسرائيليِّين لهذه الغاية. وبالقدر عينه يعارضون خروج «حزب الله» على موقف الدولة اللبنانية ومبادرته إلى استهداف المستوطنات الإسرائيلية، ويُشدِّدون على أنّ على كل الأطراف في لبنان، بما فيها «حزب الله»، أن تدرك بأنّ لا مصلحة للبنان على الإطلاق في استمرار هذا الوضع، وبالتالي يجب وضع قرارات الحكومة في ما خصّ حصر السلاح بيد الدولة موضع التنفيذ الجدّي والعاجل».
وتجنّب المصدر الحديث عن وجود نص فرنسي مكتوب كمبادرة حلّ، مكتفيّا بالإشارة إلى أنّ «هناك أفكاراً مطروحة جوهرها إنهاء الحرب وترسيخ الأمن والإستقرار بين الجانبَين اللبناني والإسرائيلي». وكاشفاً بأنّ الأولوية التي تتحرّك إزاءها باريس، هي حَثّ الأطراف على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، مع تأكيد استعدادها لاستضافة المفاوضين اللبنانيِّين والإسرائيليِّين على أي مستوى، كون هذا الأمر هو السبيل الوحيد والأفضل لبلوغ اتفاقات وتفاهمات». وأضاف المصدر عينه «إنّ غاية باريس كما أكّد الرئيس ماكرون للرؤساء، هي وقف الحرب ومنع الإنفجار، وتبعاً لذلك، تحثّ على حل النزاع بالحوار، ولا يبدو أنّها تمانع أن يؤدّي هذا الحوار إلى إعادة تزخيم اتفاق وقف الأعمال العدائية في تشرين الثاني 2024، أو إلى صيغة تفاهم جديدة تحقق الغاية نفسها، ولا تمسّ بسيادة لبنان».
على الضفة السياسية، لبنان الرسمي، متمسّك بمبادرة الحل التي طرحها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون. وفيما تؤكّد معلومات موثوقة لـ«الجمهورية» بأنّ «لا جديد على صعيد حل إشكالية تركيبة الوفد التفاوضي، فما زالت عالقة ولم تتجاوز بعد الرفض الشيعي الشراكة في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل»، فيما أكّدت مصادر رسمية لـ«الجمهورية» عدم وجود أي إشارة حتى الآن حول تجاوب إسرائيل مع هذه المبادرة، وأوضحت أنّ «الاتصالات جارية على أكثر من خط خارجي، ولمسنا دعماً مباشراً للمبادرة الرئاسية، بوصفها تُوفِّر الفرصة لوقف الحرب وبلوغ تفاهمات تحفظ أمن لبنان واستقراره وسيادته بالدرجة الأولى. وفي الوقت نفسه، فإنّ المشاورات الداخلية قائمة على قدم وساق، والجميع متفق على الهدف الذي نرجوه جميعاً، وهو وقف الإعتداءات الإسرائيلية وعودة النازحين إلى قراهم، ولن تُغيّر الإفتراءات والمقاربات المشبوهة التي تحاول تشويه المبادرة، في حقيقة أنّها لمصلحة لبنان».
شاهد أيضاً
بتوجيهات أرسلان: “الديمقراطي” يقدّم مساعدات للنازحين في مراكز إيواء حاصبيا
قامت دائرة حاصبيا – مرجعيون في الحزب الديمقراطي اللبناني، بالتعاون والتنسيق مع عضو المجلس السياسي …
رصد نيوز