
استحضر المفتي الجعفري الشيخ أحمد قبلان ذكرى الحرب الأهلية اللبنانية، محذرًا من أن البلاد “بقلب أزمة وطنية كبرى” وأن واقعها الداخلي “يغلي بشدة ومفتوح على كل الاحتمالات”.
وقال قبلان في بيان إن منع تكرار الحرب يرتبط بمعالجة “الأسباب التفجيرية وما يلزم لمنعها”، معتبرًا أن من “يركب السلطة اليوم يعيش عقدة التزاماته التي تتعارض بشدة مع مصالح لبنان الوطنية”، ومشيرًا إلى أن البلد “ينتقل من انتداب إلى انتداب”، على حد تعبيره.
وأضاف أن أي مراجعة نقدية للحرب الأهلية تضع اللبنانيين أمام “كارثة الكوارث اللبنانية وهي السلطة الطائفية التي تم تشكيلها عبر الانتداب الفرنسي”، معتبرًا أن جذور الأزمات تكمن في البنية الطائفية السياسية التي رافقت نشوء الدولة اللبنانية.
وتابع أن “ترقيع المواثيق الوطنية لم ينهض بالبلد ولن ينهض”، وأن الأزمة الأساسية تكمن في “الطائفية التكوينية والنخب المالية السياسية” التي توظف الانقسامات الداخلية في سياق تبعيات خارجية. كما اعتبر أن اتفاق الطائف، كمرحلة انتقالية، لم ينجح في تحويل لبنان إلى دولة مكتملة المؤسسات بسبب استمرار الصراعات الإقليمية والدولية على أرضه.
وفي سياق تحذيراته، رأى قبلان أن لبنان يعيش “لحظة مفتوحة على كل الاحتمالات”، محمّلًا من يحتكر السلطة مسؤولية أي انزلاق كبير، ومعتبرًا أن الرهان على الولايات المتحدة وإسرائيل “رهان خاسر”، داعيًا إلى اعتماد سياسة وطنية مستقلة تحفظ مصالح لبنان وسيادته.
وشدد على أن منع انفجار الأوضاع يتطلب “نزع أسباب الحرب”، مؤكدًا أن الخصومة يجب أن تبقى في إطار السياسة لا الطائفة، وأن مصلحة لبنان العليا يجب أن تكون فوق أي اعتبار.
رصد نيوز