الرئيسية / أخبار محلية / سياسة / عون في أول رسالة بعد وقف النار: لن نكون ورقة في جيب أحد…

عون في أول رسالة بعد وقف النار: لن نكون ورقة في جيب أحد…

بعد ساعات على دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، وجّه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أول رسالة إلى اللبنانيين، مؤكداً أن ما تحقق هو ثمرة تضحيات وجهود سياسية ودبلوماسية مكثفة، ومشدداً على أن المرحلة المقبلة ستكون انتقالاً نحو اتفاقات دائمة تحفظ السيادة ووحدة الأرض.



وقال عون في كلمة إلى اللبنانيين: “تحمّلنا من أجل ذلك الكثير. تحمّلنا اتهامات… وإهانات… وتجنياً وأضاليل. ولم نتراجع. حتى ظهر أننا على صواب. وحتى تأكّد للعالم كله أن ما قمنا به كان الأصلح وهو الأصوب”.



وتوجّه بالشكر “إلى كل من ساهم بإنجاز وقف النار، بدءاً من الرئيس الأميركي الصديق دونالد ترامب وصولاً إلى الأشقاء العرب جميعاً، وفي مقدّمهم المملكة العربية السعودية”، مضيفاً: “نعوّل على صداقتهم جميعاً لنكمل ما بدأناه أمس وننجز ما نتطلع إليه”.



وخاطب اللبنانيين قائلاً: “يا أبناء وطني، يا أهلي وإخوتي، أخاطبكم اليوم من موقع المسؤولية، ومن قلب الألم الذي نعيشه جميعاً، لا بكلمات عابرة، بل بكلمة صادقة تحمل هم الوطن ووجع شعبه”.



وأكد أن وقف إطلاق النار “كان خلاصة جهود الجميع”، وهو “ثمرة التضحيات التي قدمتموها فأيقظت ضمير العالم”، و”ثمرة الذين صمدوا في بيوتهم وقراهم على خطوط النار”، كما أنه “ثمرة جهود كل من استضاف أو احتضن أخاه في الوطن”.



وأضاف أن الإنجاز هو أيضاً نتيجة “جهود جبارة بذلها كل المسؤولين اللبنانيين مع كل أشقائنا وأصدقاء لبنان في العالم، جهود وصلت النهارات بليالٍ من الاتصالات في كل الاتجاهات وعلى شتى المستويات”، مؤكداً: “لم نهدأ ولم نتعب ولم نشك لحظة في حقنا وواجبنا”.



وأشار عون إلى أن لبنان يقف اليوم أمام “مرحلة جديدة، هي مرحلة الانتقال من العمل على وقف إطلاق النار إلى العمل على اتفاقات دائمة تحفظ حقوق شعبنا ووحدة أرضنا وسيادة وطننا”.



وقال: “نحن واثقون أننا سننقذ لبنان، وواثقون في الوقت نفسه أننا سنكون عرضة لكل الهجمات، لسبب بسيط هو أننا استعدنا لبنان وقرار لبنان للمرة الأولى منذ نحو نصف قرن”.



وشدد على أن لبنان “يفاوض عن نفسه ويقرر عن نفسه”، مضيفاً: “لم نعد ورقة في جيب أي كان، ولا ساحة لحروب أي كان، ولن نعود أبداً. بل عدنا دولة تملك وحدها قرارها، وترفعه عالياً، وتجسده فعلاً وقولاً، من أجل حياة شعبها وخير أبنائها لا غير”.



وفي ما يتعلق بالمفاوضات، أكد عون أنها “ليست ضعفاً ولا تراجعاً ولا تنازلاً، بل قرار نابع من قوة إيماننا بحقنا، ومن حرصنا على شعبنا، ومن مسؤوليتنا في حماية وطننا بكل الوسائل، وخصوصاً من رفضنا أن نموت من أجل أي كان غير لبنان”.



وأضاف: “المفاوضات لا تعني ولن تعني يوماً التفريط بأي حق، ولا التنازل عن أي مبدأ، ولا المساس بسيادة هذا الوطن”.



وختم قائلاً: “آلاف اللبنانيين فقدناهم. هؤلاء أبناؤنا. لن ننساهم. ولن أسمح بأن يموت بعد اليوم لبناني واحد، أو باستمرار النزف من أهلي وشعبي، من أجل مصالح نفوذ الآخرين أو حسابات محاور القوى القريبة أو البعيدة”.

شاهد أيضاً

📰عناوين وأسرار الصحف الصادره اليوم الخميس 23/04/2026

النهار -جولة واشنطن أمام نصف هدنة ونصف حرب-استشهاد الصحافية آمال خليل الديار-التفاوض اللبناني يصطدم بشروط …