
تلا وزير الإعلام بول مرقص مقررات جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت بعد ظهر الخميس في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية جوزاف عون وحضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء، مع غياب وزير العدل.
وأشار مرقص إلى أن المجلس استهل الجلسة بدقيقة صمت حدادًا على أرواح الشهداء الذين سقطوا في الفترة الأخيرة، ومنهم إعلاميون وجنود من قوات “اليونيفيل”.
وأوضح مرقص أن الاتصالات التي أُجريت لوقف التصعيد العسكري تركزت على تثبيت وقف إطلاق النار وإطلاق مسار تفاوضي يقوم على إنهاء حالة الحرب، وانسحاب إسرائيل من الأراضي التي تحتلها، وعودة الأسرى، وانتشار الجيش حتى الحدود الدولية، ومعالجة النقاط العالقة على الخط الأزرق.
وأضاف أن لقاءً سيُعقد عند الحادية عشرة مساءً بتوقيت بيروت في واشنطن لبحث تمديد وقف إطلاق النار، على أن يشمل أيضًا وقف تدمير المنازل والاعتداء على المدنيين ودور العبادة والإعلاميين والطواقم الطبية والتربوية، على أن تنقل السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض هذه المطالب إلى الاجتماع.
وأكد مرقص أن ما أُعلن سابقًا من قبل الخارجية الأميركية لا يعني توقيع أي اتفاق، موضحًا أن “هذا الكلام غير دقيق، وما يجري يتم الإعلان عنه بشفافية، ولم يتم توقيع أي اتفاقية”.
ونقل مرقص عن رئيس الحكومة نواف سلام تأكيده خلال لقاءاته الأوروبية تمسك لبنان بإعلان وقف الأعمال العدائية الصادر في تشرين الثاني 2024 وآلية “الميكانيزم”، مشيرًا إلى أن الأولوية اللبنانية هي الانسحاب الإسرائيلي الكامل وعودة الأهالي إلى قراهم، تمهيدًا لإطلاق مسار إعادة الإعمار.
كما شكر سلام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على جهوده، إلى جانب الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية ودول صديقة، التي أفضت إلى وقف إطلاق النار، مؤكدًا ضرورة إعادة تحديد موعد مؤتمر دعم القوات المسلحة اللبنانية، والتحضير لمؤتمر التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.
وأوضح مرقص أن نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري قدّم تقريرًا عن عمل اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، التي توثق الانتهاكات المعززة بالأدلة، مشيرًا إلى أن التقرير سيُرفع إلى هيئات دولية مختصة، مع طلب عقد جلسة خاصة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف.
كما أُعلن أن المفوض السامي لحقوق الإنسان قرر إرسال بعثة إلى لبنان لبدء تحقيق دولي حول جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة على الأراضي اللبنانية. وجرى نقاش حول فكرة قبول اختصاص المحكمة الجنائية الدولية لفترة محددة، على أن يُستكمل البحث بحضور وزير العدل.
عرض وزير المال نتائج اجتماعاته في واشنطن مع صندوق النقد الدولي، مشيرًا إلى تغييرات في الأرقام المالية ولا سيما في موضوع التضخم نتيجة الحرب الأخيرة.
وأشار مرقص إلى أنه نقل إلى مجلس الوزراء مطالب رؤساء بلديات القرى الجنوبية، وطالب بموقف واضح من الاعتداءات على الصحافيين والطواقم الإسعافية والمدنيين.
كما جرى إقرار معظم بنود جدول الأعمال، والتي وُصفت بأنها بنود عادية.
وخلال المؤتمر الصحافي، أكد مرقص أن هدف لقاءات واشنطن هو تثبيت وقف إطلاق النار ووقف جرف القرى، مشددًا على أن لبنان لا يملك خيارًا سوى التفاوض لتحصيل حقوقه السيادية، كما حصل في ملف ترسيم الحدود البحرية.
وفي ما يتعلق بملف إنقاذ الصحافية الشهيدة آمال خليل، أوضح أن الصليب الأحمر توجه إلى الموقع ثم تراجع بعد الغارة الثانية حفاظًا على الأرواح، قبل أن يعود بمؤازرة الجيش اللبناني.
رصد نيوز