
في تداعيات إنسانية متفاقمة للحرب المرتبطة بإيران، حذّرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من تأثير مباشر على عمليات الإغاثة في السودان، مع ارتفاع كبير في التكاليف وتأخير وصول المساعدات إلى المحتاجين.
وأوضحت المتحدثة باسم المفوضية كارلوتا وولف أن اضطرابات الشحن في الخليج، ولا سيما في مضيق هرمز، إلى جانب الازدحام في الموانئ وارتفاع أسعار الوقود وتكاليف التأمين، أدت إلى تعطيل وصول المساعدات الإنسانية لأسابيع.
وأضافت أن شركات الشحن اضطرت إلى تغيير مساراتها من المرور عبر دبي ومضيق هرمز إلى طريق رأس الرجاء الصالح، ما يضيف نحو 25 يومًا إلى زمن الرحلة، ويؤخر تسليم الإمدادات الحيوية.
وكشفت المفوضية أن تكلفة نقل الإمدادات من دبي إلى السودان وتشاد ارتفعت من 927 ألف دولار إلى نحو 1.87 مليون دولار، أي أكثر من الضعف، ما يشكّل ضغطًا إضافيًا على عمليات الإغاثة.
وحذّرت وولف من أن هذا الواقع يؤدي إلى وصول المساعدات “في وقت متأخر عن المطلوب”، في ظل احتياجات إنسانية متزايدة، خصوصًا في مناطق النزاع.
وتأتي هذه التطورات في وقت تُصنّف فيه الأزمة الإنسانية في السودان على أنها الأكبر عالميًا من حيث حجم النزوح، وفق تقديرات الأمم المتحدة، مع ملايين النازحين داخليًا وخارجيًا.
ويُعدّ مضيق هرمز أحد أهم ممرات التجارة العالمية، وأي اضطراب فيه ينعكس مباشرة على سلاسل الإمداد، بما في ذلك المساعدات الإنسانية، لا سيما للدول التي تعتمد على خطوط الشحن البحرية.
وفي ظل استمرار التوترات الإقليمية وارتفاع كلفة النقل، تواجه المنظمات الدولية تحديات متزايدة في إيصال المساعدات، ما يهدد بتفاقم الأوضاع الإنسانية في السودان، ويضع المجتمع الدولي أمام اختبار جديد في الاستجابة للأزمات المتداخلة.
شاهد أيضاً
كاتس: الضربات ضد إيران قد تعود قريبًا
في تصعيد جديد يعكس هشاشة التهدئة القائمة، حذّر وزير الدفاع في إسرائيل يسرائيل كاتس من …
رصد نيوز