الرئيسية / أخبار دولية / الوكالة الذرية تدق ناقوس الخطر… وطهران تتهمها بالتسييس

الوكالة الذرية تدق ناقوس الخطر… وطهران تتهمها بالتسييس

عاد الملف النووي الإيراني إلى واجهة التوتر الدولي مع تصاعد الخلاف بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، بعدما اتهمت إيران الوكالة التابعة للأمم المتحدة بتسييس تقاريرها الفنية، في وقت حذّرت فيه الأخيرة من أن تعذر الوصول إلى بعض المنشآت النووية الإيرانية يثير مخاوف تتعلق بالانتشار النووي.



وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن على الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن تتجنب تحويل التقارير الفنية إلى “أدوات ضغط سياسي” إذا كانت ترغب في المساهمة بالتوصل إلى حل دبلوماسي، معتبراً أن فقدان الوكالة القدرة على مراقبة بعض المنشآت النووية الإيرانية ناتج عن الهجمات العسكرية التي تعرضت لها تلك المواقع وليس بسبب عدم تعاون طهران.



واتهم المسؤول الإيراني الوكالة باستغلال تداعيات الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية لخلق حالة من “الغموض” حول البرنامج النووي الإيراني.



وجاءت هذه التصريحات بعدما حذّرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تقرير من المقرر مناقشته خلال اجتماع مجلس المحافظين الأسبوع المقبل، من أن عدم تمكن مفتشيها من زيارة عدد من المنشآت النووية الإيرانية والتحقق من المواد النووية الموجودة فيها يثير “مخاوف من الانتشار النووي”، داعية إيران إلى التعاون معها بشكل بنّاء.



وأكدت الوكالة أن الهجمات العسكرية التي استهدفت المواقع النووية الإيرانية خلقت وضعاً غير مسبوق، إلا أنها شددت على أن استئناف أنشطة التحقق دون تأخير يبقى أمراً بالغ الأهمية.



واعتبرت أن عدم تمكنها من التحقق من مخزونات اليورانيوم العالي التخصيب واليورانيوم المنخفض التخصيب التي سبق أن أعلنت عنها إيران لمدة تقارب عاماً كاملاً، يشكل مصدر قلق حيال الانتشار النووي ويتجاوز بشكل كبير المعايير المتبعة في أنظمة الضمانات الدولية.



وفي موازاة ذلك، أفاد مصدر دبلوماسي بأن الوكالة لم ترصد أي تحركات في مواقع نووية رئيسية، بينها نطنز وأصفهان، منذ اندلاع الحرب، فيما أوضحت أنها أجرت هذا الأسبوع عملية تفتيش محدودة في محطة بوشهر للطاقة النووية التي تعمل بمساعدة روسية والمخصصة لإنتاج الكهرباء.



وتشير تقديرات الوكالة التي سبقت حرب عام 2025 إلى أن إيران كانت تمتلك نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة، وهي نسبة تقترب من مستوى 90 في المئة المطلوب لصناعة سلاح نووي، فيما يتجاوز مستوى التخصيب الحالي بكثير السقف المحدد في الاتفاق النووي المبرم عام 2015، والذي فقد فعاليته بعد انسحاب الولايات المتحدة منه عام 2018.



ومنذ الحرب التي اندلعت بين إسرائيل وإيران في حزيران 2025، والتي شاركت فيها الولايات المتحدة عبر استهداف ثلاثة مواقع نووية رئيسية، لم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الوصول إلى عدد من المنشآت النووية الإيرانية. كما تعرضت تلك المواقع مجدداً للاستهداف خلال المواجهة الأخيرة التي بدأت في 28 شباط الماضي.



ويأتي هذا التصعيد في وقت تواصل فيه واشنطن وطهران مباحثاتهما غير المباشرة، وسط استمرار الخلاف حول مصير مخزون اليورانيوم العالي التخصيب، الذي يشكل إحدى أكثر النقاط تعقيداً في أي اتفاق محتمل لإنهاء التوتر القائم.



وفي السياق نفسه، شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكثر من مرة على أن أي اتفاق مع إيران يجب أن يضمن بصورة كاملة عدم تطويرها سلاحاً نووياً، فيما أكدت الخارجية الأميركية، السبت، أن واشنطن ستواصل اعتماد سياسة “الضغط الأقصى” على النظام الإيراني.

شاهد أيضاً

مسؤول إيراني: لا مفر من الحرب ونحن ننتظرها!

رأى مسؤول عسكري إيراني الثلاثاء أن “لا مفر” من معاودة الحرب مع الولايات المتحدة في …