
كتبت صحيفة “الديار”:
تشير مصادر مطلعة الى أن لبنان، يسعى الى توسيع مظلة الحماية الاقليمية في خضم مفاوضات صعبة مع “اسرائيل”، وفي ظل سعي لبناء علاقة وفق أسس جديدة مع النظام الجديد في سوريا.وفي كلا الملفين يمكن لانقرة ان تلعب دورا محوريا يساعد في تأمين المزيد من الاستقرار السياسي والامني والاقتصادي. ولا تعد الزيارة تحديا لأحد بل ضمن تفاهمات ومشاورات مع المحور العربي الذي خاضت معه تركيا حوارا بناء حول سوريا، ويجري تعميم التجربة على لبنان. وتمثل تركيا احدى الركائز الاساسية في المنطقة باعتبارها عضوا في حلف “الناتو”، ولها وزن إقليمي لم يعد بالامكان تجاهله في ضوء التطورات المتسارعة في المنطقة، والعلاقة المتينة بين الرئيس الاميركي دونالد ترامب والرئيس التركي رجب طيب اردوغان.
ووفق تلك المصادر، وبانتظار ترجمة مفاعيل هذه الزيارة على أرض الواقع، فان النتائج الاولية لزيارة الرئيس عون الى انقرة، يمكن اختصارها بمسالتين على درجة كبيرة من الاهمية، الأولى تتعلق بتخفيف الاحتقان السياسي بين البلدين، وترميم العلاقة التي اهتزت إثر الاعتراض التركي على اتفاق الترسيم البحري الذي أبرمته بيروت مع قبرص واعتبرت أنقرة يومها أنه يتجاهل مصالحها تماماً،وجاءت القمة لتقديم التوضيحات اللازمة، من خلال انفتاح الرئيس اللبناني على مناقشة كل الأمور العالقة مع انقرة والاستعداد لتوسيع التعاون الاقتصادي بما يخدم البلدين، وحل كل الازمات بالحوار بما يحقق مصلحة لبنان وتركيا.
اما المسألة الثانية، فتتعلق بتفهم لبنان للامن القومي التركي من خلال طمأنة تركيا حيال الاتفقات المستجدة مع اسرائيل في ظل التوتر الراهن في العلاقة التركية- الاسرائيلية، والتاكيد ان اي تفاهامات لن تكون ضد اي طرف آخر، ولن تكون الا خدمة للاستقرار في المنطقة. في المقابل يحتاج لبنان الى ضمانات حيال النظام السوري الجديد في ضوء النفوذ التركي في دمشق، وبعد “الرسائل” المقلقة للرئيس الاميركي التي تحدث فيها عن تدخل عسكري محتمل للقوات السورية في لبنان، ووفق تلك الأوساط، فان هذه القمة تذلل أي التباسات بين بيروت ودمشق، في ظل رغبة تركية واضحة بعدم الدخول في صراعات جديدة.
شاهد أيضاً
مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الخميس 30/7/2026
* مقدمة نشرة أخبار الـ”أن بي أن” الغليان في المنطقة لم يعد محصورا بإيران وأميركا …
رصد نيوز