
أعرب البابا ليو الرابع عشر، اليوم الاثنين، عن رفضه القاطع لأي عنف يُرتكب باسم الدين، في أول خطاب له في مدينة ميتز، المحطة الثالثة والأخيرة ضمن زيارته إلى فرنسا، فيما دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أوروبا إلى استعادة “شجاعة آبائها المؤسسين” وعدم الاستسلام للانكفاء وعودة النزعات القومية.
وقال بابا الفاتيكان، خلال لقاء بين الأديان بحضور ماكرون، إن “استحضار اسم الله لإضفاء الشرعية على العنف أو القمع هو تدنيس لهذا الاسم”.
وتأتي هذه الرسالة قبل 7 أشهر من انتخابات رئاسية في فرنسا، تسعى خلالها قوى أقصى اليمين المعارضة للهجرة والمشكّكة في جدوى مؤسسات الاتحاد الأوروبي للوصول إلى السلطة.
من جهته، دعا ماكرون أوروبا إلى استعادة “شجاعة آبائها المؤسسين” وعدم الاستسلام لـ”الانكفاء” و”عودة النزعات القومية”، وذلك خلال لقاء بشأن البناء الأوروبي والسلام عُقد في ميتز بحضور الحبر الأعظم.
وقال الرئيس الفرنسي: “هنا ينبض قلب أوروبا منذ ألف عام. أوروبا التي تحمي وتوحّد وتتحرك. أوروبا ذات سيادة وديمقراطية، يحملها مشروع السلام والازدهار هذا. أوروبا التي يجب أن تستعيد شجاعة مؤسسيها… الشجاعة لعدم الاستسلام للانكفاء وكراهية الآخر وعودة النزعات القومية التي تفرق”.
واختتم البابا ليو الرابع عشر زيارته إلى فرنسا، التي استمرت 4 أيام، في مدينة ميتز الواقعة في شمال شرق البلاد، والتي تناوبت السيطرة عليها مرارًا بين فرنسا وألمانيا خلال نزاعات سابقة.
وفي هذا السياق، حضر ماكرون القداس الذي ترأسه البابا ليو الرابع عشر، كما شارك في مراسم مغادرة الحبر الأعظم الأراضي الفرنسية في كاتدرائية سانت إتيان.
وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فإن حجم استعدادات فرنسا لاستقبال رأس الكنيسة الكاثوليكية هذه المرة كان “هائلًا”، وشملت تلك الاستعدادات تفتيشًا أمنيًا شديدًا شارك فيه خبراء متفجرات نزلوا بالحبال من واجهة الكاتدرائية عشية الزيارة.
وتعد هذه الزيارة البابوية الرسمية الأولى إلى فرنسا منذ ما يقرب من عقدين، وهو ما يفسر احتشاد أكثر من 1.3 مليون شخص لتحية البابا في باريس ومدينة لورد بين يومي الجمعة والأحد، بحسب معطيات الفاتيكان.
وفي قصر الإليزيه، حث البابا، الجمعة، فرنسا على البقاء رائدة في مجال السلام، كما قال خلال لقاء مع المهاجرين، السبت، إنه من الممكن “العيش معًا بكرامة وسلام”.
ويوم السبت، عبر البابا ليو الرابع عشر في سيارته شارع “الشانزليزيه” وسط العاصمة باريس، وترأس قداسًا حضره نحو 800 ألف شخص ضمن إجراءات أمنية مشددة.
وفي مدينة لورد الواقعة في جنوب غرب فرنسا، التقى رأس الكنيسة الكاثوليكية، أمس الأحد، عددًا من ضحايا الانتهاكات الجنسية التي ارتكبها رجال دين، وحث الأساقفة الفرنسيين على محاربة هذه “الآفة”.
وإلى جانب لقاء المؤمنين، اغتنم البابا زيارته لتأكيد الأولويات الرئيسية للفاتيكان، إذ دعا إلى السلام والتعايش، محذرًا في الوقت ذاته من فقدان الجوهر الإنساني في ظل “جنة الآلات” مع تقدم الذكاء الاصطناعي.
شاهد أيضاً
من السويداء الى جنيف: لجنة التواصل الدرزية تشارك في الدورة ال63 لمجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة
جنيف – 26 أيلول 2026شهدت الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة في جنيف …
رصد نيوز