الرئيسية / مقالات / من يقرع طبول الحرب في المنطقة

من يقرع طبول الحرب في المنطقة

منذ ان أخل ترامب بالتزامه بالاتفاق النووي مع ايران ، ومراكز الابحاث والمحللين بدأوا برسم السيناريوهات ، ويضعوا وفقا” لمعطيات مختلفة متعلقة بتصريحات ايرانية وامريكية الاستنتاجات تلو الاستنتاجات ، جميعها تقوم على فرضية المواجهة من جانب واشنطن تجاه طهران ، خصوصا” بعد ان شعرت ادارة ترامب انها تتراجع مقابل تقدم لايران في مختلف الملفات اولها ( انتزاعها الاتفاق النووي بحوارات ماراثونية مع الدول ٥+١) ، ومرورا” بسوريا والعراق واليمن ولبنان ،

السؤال الذي اخترناه عنوانا” لما سنجيب عليه ، من يقرع طبول الحرب في هذا الوقت ؟!

 

١- اميركا دفعت بمحلليها ومراكز ابحاثها وبعض مسؤوليها للايحاء للرأي العام داخليا وخارجيا” برغبة اميركية جادة لضرب ايران ، وهذا في الحقيقة يأتي ضمن (الاستعراضات الترامبية ) امام المجتمع الدولي ، فالرجل الاصفر قد تعود ان يخاطب الحلفاء والاصدقاء بهذه الصيغة من الخطاب ، لكنه يعلم جيدا” ان هذا النوع من الخطاب لا يناسب بعض الخصوم ككوريا الشمالية وايران ، ولو عدنا لتصريحات ترامب قبل اللقاء الاول مع زعيم كوريا الشمالية في حزيران ٢٠١٨ ، سنجد مستوى ايقاعها منخفض جدا” ، ولابد من تصريحات هادئة لإستمالة ( كيم جونغ اون) ، لكن ماذا عن ايران ؟ ، الخطاب تجاه ايران لابد ان يكون هجوميا” من قبل ترامب فالاسرائيليون لا يقبلون باقل من ذلك.

٢- الاعلام السعودي والاماراتي ينفخ ابواق الحرب ويقرعون الطبول بشكل يماشي ما تذهب اليه الماكنة الدعائية الامريكية والاسرائيلية ، ومصلحة هذه الدول تكمن في حلمها بتعرض ايران لاي ضربات عسكرية ، ولإرضاء لذاتها بانها دول ذات شأن .

٣- المتعاطفون مع طهران هم ايضا” يشاركون في قرع طبول الحرب ، مرة بخدمة الدعاية المضادة لايران دون قصد بهدف المساعدة في خلق راي عام مناهض لاية سياسة عدائية ضد الجمهورية الاسلامية ، ومرة اخرى هؤلاء المتعاطفون في تشتيت تركيز الموضوعيين الذين افترض انهم يقرأوا ما بين الاسطر للخروج بتحليلات واقعية بعيدة عن العاطفة.

٤- بالنسبة لايران فهي كعادتها مثلما قلنا في مناسبات سابقة ، ترفع من مستوى تهديداتها لواشنطن بحسب ما يثبت قوتها اولا” وبحسب ما يقتضي الرد بالمثل اعلاميا” وفي حالات خاصة.

 

الخلاصة بشكل سريع نقول ان التحليلات بخصوص احتمالات الصدام الامريكي الايراني ، والاخبار المنقولة عن التصريحات الامريكية والغربية مهما كان نوعها وكثرتها ، تخدم الادارة الامريكية التي لا تملك سوى العمل الدعائي في هذه المرحلة كسلاح وحيد وواقعي ، في مقابل ايران التي تملك اوراق عملية وواقعية اكثر من الدعاية بالرغم من تأثيرها .

 

حسين رياض

شاهد أيضاً

في مناسبة الذكرى الثامنة لغياب الأمين محمود عبد الخالق… رائد عبد الخالق يؤكد الاستمرار على النهج

تطل علينا الذكرى الثامنة لغياب الأمين محمود عبد الخالق جسداً، لتعيد الذكرى عبق حضوره المستمر …