الرئيسية / أخبار دولية / صفقة مدوية تلوح بالأفق… “سبيس إكس” تتحرك نحو “كيرسر” وسط تسارع سباق الذكاء الاصطناعي

صفقة مدوية تلوح بالأفق… “سبيس إكس” تتحرك نحو “كيرسر” وسط تسارع سباق الذكاء الاصطناعي




أعلنت سبيس إكس التوصل إلى اتفاق يمنحها حق الاستحواذ على شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة كيرسر مقابل 60 مليار دولار في وقت لاحق من هذا العام، أو دفع 10 مليارات دولار كخيار بديل للعمل المشترك بين الطرفين، في خطوة تعكس سعي الشركة لتعزيز حضورها في مجال أدوات البرمجة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.



وأوضحت الشركة، في منشور عبر تطبيق “إكس”، أن الجانبين “يعملان الآن بشكل وثيق لإنشاء أفضل ذكاء اصطناعي في العالم للبرمجة والعمل المعرفي”، في إشارة إلى توجه استراتيجي نحو توسيع قدراتها التقنية.



وتندرج هذه الخطوة ضمن مساعي إيلون ماسك للحاق بالمنافسين في قطاع الذكاء الاصطناعي، لا سيما بعد اندماج “سبيس إكس” مؤخرًا مع شركة إكس إيه آي، التي تنافس شركات كبرى مثل أنثروبيك وأوبن إيه آي في تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي.



وبحسب ما نقلته بلومبرغ نيوز، تأتي هذه الصفقة بعد اعتراف ماسك بتأخر “إكس إيه آي” في مجال أدوات البرمجة مقارنة بالمنافسين، وتعهده بإعادة بناء الشركة من الصفر، حيث أطلق في آذار الماضي عملية إعادة هيكلة شملت تسريح موظفين واستقطاب مواهب هندسية، من بينها كفاءات سابقة في “كيرسر”.



وفي السياق نفسه، أشارت المصادر إلى أن “سبيس إكس” لن تُتم عملية الاستحواذ فورًا، بسبب الطرح العام الأولي المرتقب لشركة “كيرسر”، إذ إن أي صفقة بهذا الحجم تتطلب تحديثات في الإفصاحات والبيانات المالية، ما قد يؤخر إدراج الشركة في الأسواق، والذي يُتوقع أن يستهدف تقييمًا يصل إلى تريليوني دولار.



وأضافت أن مبلغ 10 مليارات دولار يُعد بمثابة “رسوم فسخ” في حال عدم إتمام الصفقة، فيما لم تصدر أي تعليقات رسمية فورية من “سبيس إكس” أو “إكس إيه آي” على تفاصيل إضافية.



تأتي هذه الخطوة في ظل اشتداد المنافسة العالمية على تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي، خصوصًا تلك المرتبطة بالبرمجة والإنتاجية، حيث تسعى الشركات الكبرى إلى تقديم حلول متقدمة قادرة على كتابة الأكواد وتحليل البيانات وتعزيز العمل المعرفي.



وخلال الفترة الأخيرة، برزت أدوات البرمجة المدعومة بالذكاء الاصطناعي كواحدة من أسرع القطاعات نموًا، إذ باتت تمثل ركيزة أساسية في تطوير البرمجيات وتسريع الابتكار، ما دفع شركات مثل “أوبن إيه آي” و”أنثروبيك” إلى استثمار موارد ضخمة في هذا المجال.



وفي هذا السياق، يُنظر إلى “كيرسر” كواحدة من الشركات الصاعدة التي طوّرت أدوات متقدمة لمساعدة المبرمجين، ما جعلها هدفًا جذابًا لعمليات الاستحواذ أو الشراكات الاستراتيجية.



أما “سبيس إكس”، التي بدأت كشركة متخصصة في الصواريخ والفضاء، فقد وسّعت نطاق أعمالها تدريجيًا لتشمل تقنيات متقدمة، من بينها الذكاء الاصطناعي، مستفيدة من تكامل مشاريع ماسك المختلفة، خصوصًا “إكس إيه آي”.



ويعكس هذا التوجه تحوّلًا أوسع في قطاع التكنولوجيا، حيث تتقاطع مجالات الفضاء والاتصالات والذكاء الاصطناعي، ما يفتح الباب أمام نماذج أعمال جديدة تعتمد على التكامل بين هذه القطاعات.



في المقابل، تبقى التحديات قائمة، سواء على مستوى المنافسة الشرسة أو التعقيدات التنظيمية المرتبطة بعمليات الاستحواذ الكبرى، إضافة إلى الضغوط المرتبطة بإدراج الشركات في الأسواق المالية.



في هذا الإطار، قد تشكّل صفقة “سبيس إكس” و”كيرسر”، في حال إتمامها، محطة مفصلية في سباق الذكاء الاصطناعي، خصوصًا في مجال أدوات البرمجة، الذي بات ساحة تنافس رئيسية بين عمالقة التكنولوجيا.

شاهد أيضاً

كيف ستخرج واشنطن اليوارنيوم من إيران؟

قال الرئيس دونالد ترامب إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية “طويلة وصعبة” بعد الضربات …