الرئيسية / أخبار دولية / البنتاغون: قدراتنا محدودة… ولا حماية من الصواريخ الفرط صوتية

البنتاغون: قدراتنا محدودة… ولا حماية من الصواريخ الفرط صوتية



في اعتراف لافت يعكس حجم التحديات الدفاعية المتزايدة، أعلن مساعد وزير الدفاع الأميركي لسياسات الفضاء مارك بيركوفيتش أن الولايات المتحدة لا تمتلك حاليًا وسائل فعالة للتصدي للأسلحة الفرط صوتية والصواريخ المجنحة المتطورة.



وجاءت تصريحات بيركوفيتش خلال جلسة استماع في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، خُصصت لمناقشة مشروع نظام الدفاع الصاروخي الجديد المعروف بـ”القبة الذهبية”، حيث أقرّ بأن القدرات الدفاعية الحالية “محدودة للغاية”، ومصممة أساسًا للتعامل مع تهديدات صغيرة النطاق.



وأوضح أن النظام الدفاعي القائم يقتصر عمليًا على التصدي لهجمات مفاجئة محدودة، مشيرًا إلى غياب وسائل حماية حقيقية في مواجهة الصواريخ الفرط صوتية أو الصواريخ المجنحة المتقدمة، ما يضع الولايات المتحدة أمام فجوة استراتيجية متزايدة.



ويأتي هذا التقييم في ظل استنزاف القدرات الدفاعية الأميركية خلال المواجهة الأخيرة مع إيران، حيث تشير تقديرات إلى استهلاك نسبة كبيرة من صواريخ “باتريوت” الاعتراضية، ما يزيد الضغط على منظومات الدفاع الجوي.



وفي محاولة لمعالجة هذا القصور، كشف البنتاغون عن تسريع العمل على مشروع “القبة الذهبية”، وهو نظام دفاع صاروخي متطور يُعد من الأكبر كلفة في تاريخ الولايات المتحدة، ويهدف إلى مواكبة التهديدات الحديثة.



وأكد مدير البرنامج مايكل غيتلين أن المشروع يتقدم بوتيرة أسرع من المتوقع، مشيرًا إلى أن الأنظمة الحالية “مصممة لحروب الأمس”، في وقت تتسارع فيه وتيرة التطور العسكري لدى الخصوم.



وخلال الجلسة، حدّد المسؤولون التهديد الرئيسي، حيث قال بيركوفيتش إن الصين تمثل المنافس الأبرز، في ظل امتلاكها، إلى جانب روسيا، قدرات متقدمة في مجال الصواريخ الفرط صوتية التي يصعب رصدها واعتراضها.



كما أشار إلى أن القدرة الإنتاجية الكبيرة لهذه الدول في تصنيع الطائرات المسيّرة والصواريخ منخفضة الكلفة تفرض تحديًا إضافيًا، خاصة في ظل ما يُعرف بـ”اختلال كلفة الاعتراض”، حيث تعتمد أنظمة الدفاع على صواريخ باهظة الثمن لمواجهة أهداف رخيصة.



ورغم الطموحات المرتبطة بمشروع “القبة الذهبية”، يواجه البرنامج انتقادات في الأوساط العسكرية والأكاديمية، لا سيما لجهة كلفته العالية، وقدرته الفعلية على التصدي لهجمات واسعة النطاق باستخدام أعداد كبيرة من الأسلحة المتطورة.



في المحصلة، يعكس هذا الإقرار الأميركي تحوّلًا في موازين القوة العسكرية العالمية، حيث باتت التقنيات الجديدة، خصوصًا الأسلحة الفرط صوتية، تشكل تحديًا جوهريًا للأنظمة الدفاعية التقليدية.

شاهد أيضاً

إيران ترفع سقف التهديد: مخزوننا الصاروخي الأكبر لم يدخل الخدمة بعد

أعلنت وزارة الدفاع الإيرانية في بيان أن الجزء الأكبر من قدراتها الصاروخية لم يُستخدم حتى …