الرئيسية / أخبار دولية / فرنسا ترفع السقف بوجه طهران…!

فرنسا ترفع السقف بوجه طهران…!


رغم المؤشرات الأميركية المتزايدة حول اقتراب التوصل إلى اتفاق مع إيران، شددت فرنسا على أن أي تخفيف للعقوبات الدولية يبقى مرتبطاً بإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء القيود المفروضة على الملاحة البحرية.



وفي هذا السياق، أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن رفع العقوبات عن طهران “غير وارد” طالما بقي مضيق هرمز مغلقاً.



وقال بارو، في مقابلة مع إذاعة RTL الفرنسية، إن إيران “تطالب الولايات المتحدة بتخفيف العقوبات مقابل تنازلات بشأن برنامجها النووي”، لكنه شدد على أن المجتمع الدولي لا يمكنه القبول برفع العقوبات فيما يستمر إغلاق أحد أهم الممرات البحرية في العالم.



كما كرر الوزير الفرنسي التأكيد أن التوصل إلى تسوية سياسية دائمة في الشرق الأوسط “غير ممكن” ما لم تقدم إيران “تنازلات جوهرية” وتُحدث “تغييراً جذرياً في نهجها الإقليمي”.



وتزامنت التصريحات الفرنسية مع معلومات نقلتها صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أميركيين أكدوا أن رفع معظم العقوبات في أي اتفاق مرتقب مع إيران لن يكون مرتبطاً بالتوقيع فقط، بل بالتزام طهران بتنفيذ بنود الاتفاق عملياً.



وبحسب المسؤولين، فإن أي تفاهم محتمل سيتطلب إعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً بالتوازي مع تخفيف الولايات المتحدة للحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.



ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي في وقت لا تزال فيه نحو 1600 سفينة عالقة قرب مضيق هرمز، بعدما علّق الرئيس الأميركي دونالد ترامب العمل بمشروع “ممر الحرية” المخصص لمرافقة السفن التجارية في المضيق، متحدثاً عن تقدم كبير نحو اتفاق مع طهران.



في المقابل، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن بلاده لا تزال تدرس المقترح الأميركي، مشيراً إلى أن الرد الإيراني سيُنقل إلى الجانب الباكستاني من دون تحديد موعد نهائي لذلك.



وفي موازاة ذلك، كشف مصدر باكستاني وآخر مطلع على جهود الوساطة لوكالة رويترز أن الطرفين يقتربان من الاتفاق على “مذكرة من صفحة واحدة” من شأنها إنهاء الصراع رسمياً وفتح الباب أمام مفاوضات أوسع.



وبحسب المعلومات، فإن الاتفاق المبدئي سيمهّد لإطلاق محادثات تمتد 30 يوماً، تتناول حرية الملاحة في مضيق هرمز ورفع العقوبات الأميركية وفرض قيود على البرنامج النووي الإيراني.



إلا أن مسؤولاً باكستانياً مشاركاً في الوساطة أقر بأن الخلافات لا تزال قائمة بين الجانبين، رغم وجود رغبة مشتركة في التوصل إلى تفاهم يوقف الحرب بشكل دائم.



وكانت واشنطن قد طرحت في وقت سابق سلسلة مطالب تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، أبرزها تسليم مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب لسنوات طويلة، إضافة إلى فرض قيود على البرنامج الصاروخي الإيراني ووقف دعم الجماعات المسلحة في المنطقة، وهي مطالب رفضتها طهران حتى الآن.



ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية العالمية، إذ يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط والغاز في العالم، ما يجعل أي اتفاق بشأنه محوراً أساسياً للاستقرار الاقتصادي والطاقة عالمياً.

شاهد أيضاً

الخارجية السعودية: قلقون إزاء التصعيد العسكري الحالي في المنطقة

أعربت وزارة الخارجية السعودية في بيان، أوردته “واس” عن قلق المملكة “إزاء التصعيد العسكري الحالي …