الرئيسية / إقتصاد / لجنة المال تطالب بـ”النسخة النهائية” لإصلاح القطاع المصرفي…

لجنة المال تطالب بـ”النسخة النهائية” لإصلاح القطاع المصرفي…

 


أكد رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان، عقب جلسة اللجنة اليوم في مجلس النواب، أن قانون إعادة هيكلة المصارف وإصلاح القطاع المصرفي أُنجز بعد ثلاثة أشهر من العمل المكثف، بهدف التوصل إلى صيغة تحظى بموافقة جميع الأطراف المعنية، وتلبي ما لا يقل عن 90 في المئة من متطلبات صندوق النقد الدولي، إن لم يكن أكثر، وتلبي في الوقت نفسه كامل متطلبات لبنان والحكومة.



وأشار كنعان إلى أن القانون أُقرّ في مجلس الوزراء بتاريخ 14 أيلول، ثم تقدّم عدد من النواب بطعن أمام المجلس الدستوري، الذي ردّ بعض الملاحظات لكنه أقرّ القانون بمجمله، ما أدى إلى صدوره ونشره في الجريدة الرسمية كقانون نافذ يحمل الرقم 13 المتعلق بإعادة هيكلة المصارف وإصلاح القطاع المصرفي.



وقال: “منذ ذلك الحين، عاد صندوق النقد الدولي وطلب إدخال تعديلات جديدة على القانون، فقامت الحكومة بإحالة تعديلات إضافية في أواخر عام 2025 وبداية عام 2026. وعقدنا جلسة في شباط 2026 لمناقشة مشروع القانون رقم 1992 الرامي إلى تعديل القانون النافذ”.



وأضاف: “خلال تلك الجلسة، أبلغنا وزير المالية بوجود مراسلة جديدة من صندوق النقد الدولي، وأن التعديلات المحالة إلى اللجنة ليست نهائية، بل إن هناك تعديلات إضافية مطلوبة. عندها سألنا ما هي هذه التعديلات تحديداً، وهل ستسحب الحكومة المشروع لإعادة إحالته مجدداً بصيغة مختلفة؟”.



وأوضح كنعان أنه طلب يومها، منعاً لاستمرار المراسلات المتبادلة بين الحكومة وصندوق النقد الدولي ومجلس النواب فيما يبقى لبنان الخاسر الأكبر، إرسال مطالب صندوق النقد الدولي مباشرة إلى اللجنة خلال أسبوع، إلا أن الملف استمر عالقاً من شباط وحتى اليوم.



وأشار إلى أن الحكومة عادت في السادس والعشرين من أيار وأحالت تعديلات جديدة بعد سحب المشروع وإعادة تقديمه للمرة الثالثة، موضحاً أن هذا المشروع كان محور جلسة اللجنة اليوم، بعدما تسلمه الأعضاء خلال الأسبوع الأول من حزيران.



ولفت إلى أن مصرف لبنان عرض خلال الجلسة ملاحظاته، ولا سيما ما يتعلق باستقلالية المصرف المركزي، معتبراً أن بعض المواد المطروحة تمس بهذه الاستقلالية، خصوصاً لجهة التداخل في الصلاحيات بين الهيئة المصرفية العليا والمجلس المركزي، كما هو وارد في المادتين الثالثة والثالثة عشرة.



وقال: “ليس من المنطقي أن تتداخل صلاحيات مرجعيتين في القضايا نفسها، لأن ذلك يؤدي إلى ضياع المسؤوليات وغياب المرجعية الواضحة والمحاسبة”.



وأضاف: “الإيجابية في الموضوع تمثلت في تبيّننا أن اجتماعاً عُقد قبل 48 ساعة في السراي الحكومي بين وزير المالية وحاكم مصرف لبنان، وتم خلاله التوصل إلى صياغة جديدة للمادتين المذكورتين، إلا أننا لا نعلم حتى الآن ما إذا كان صندوق النقد الدولي موافقاً عليها أم لا”.



وتابع: “طلبنا اليوم، ومن خلال وسائل الإعلام أيضاً، أن تُرسل إلينا هذه الصياغة الجديدة للاطلاع عليها، وأن تكون مرفقة بموقف صندوق النقد الدولي منها، لأن التجارب السابقة أثبتت أن غياب الوضوح يؤدي إلى استمرار التعقيدات”.



وشدد كنعان على أن لبنان لا يملك ترف الوقت بعد ست سنوات من الانهيار، معتبراً أن هذه القوانين كان يفترض أن تُقر منذ سنوات، إلا أن ما لا يجوز هو الاستمرار في دوامة التعديلات والطعن وإعادة الصياغة، كما حصل سابقاً في قانون السرية المصرفية.



وأوضح أن لجنة المال والموازنة قررت بالإجماع، وبحضور ثلاثة وزراء وحاكم مصرف لبنان، الطلب من الحكومة والجهات المعنية ما يلي:



أولاً: تزويد اللجنة خلال أسبوع بالصيغة النهائية المتفق عليها للمادتين الثالثة والثالثة عشرة، مرفقة بموافقة صندوق النقد الدولي عليها.



ثانياً: تزويد اللجنة بصورة شاملة عن جميع مطالب صندوق النقد الدولي، بما يسمح بالتمييز بين التعديلات المطلوبة فعلاً في إطار الاتفاق مع الصندوق، وبين التعديلات التي قد تكون من اقتراح الحكومة.



ثالثاً: إعداد جدول مقارنة كامل بين النصوص السابقة والنصوص المعدلة، ولا سيما أن المشروع يتضمن 28 تعديلاً جديداً.



وأشار إلى أن وزير المالية سلّم اللجنة خلال الجلسة جدول المقارنة المطلوب، وسيتم توزيعه على أعضاء اللجنة، كما أكد أن أي ملاحظات إضافية من الوزراء أو الجهات المعنية يجب أن تصل إلى اللجنة قبل 48 ساعة من موعد الجلسة المقبلة، على أن يكون الخميس المقبل المهلة النهائية لتقديمها.



وأكد كنعان أن استعادة الثقة بالدولة وبالقطاعين المالي والمصرفي تتطلب استقراراً تشريعياً، لا تعديلات متكررة على القوانين الأساسية كل فترة قصيرة.



وتطرق إلى مشروع قانون معالجة الفجوة المالية واسترداد الودائع، مشيراً إلى أنه أُحيل إلى المجلس النيابي وحدد له موعد للنقاش، إلا أن العمل لا يزال جارياً على إعادة صياغته نتيجة الاعتراضات الواسعة عليه من جمعيات المودعين والنقابات وسواها، إضافة إلى وجود ملاحظات من صندوق النقد الدولي نفسه.



وقال: “نبهنا منذ عام 2020 إلى أن أي قانون يجب ألا يكون هدفه شطب أموال المودعين، بل معالجة الودائع وضمان استردادها. والمشروع الحالي أفضل من المشروع السابق، لكنه لا يزال غير كاف لتحقيق النتيجة المطلوبة”.



وأضاف أن ضمان 100 ألف دولار لكل مودع يتطلب نحو 22 مليار دولار، فيما تترتب التزامات إضافية على مصرف لبنان والمصارف والدولة تتراوح بين 14 و15 مليار دولار، متسائلاً عن مصادر تأمين هذه الأموال وإمكانية دفعها فعلياً.



وختم بالتأكيد أن المسؤولية يجب أن تكون مشتركة بين الحكومة ومجلس النواب وسائر الجهات المعنية، مشدداً على ضرورة العمل بروح الشراكة والمسؤولية الوطنية، ومعلناً أن خلاصات جلسة اليوم تمثلت في إعداد جدول مقارنة كامل، والحصول على كتاب رسمي من صندوق النقد الدولي يوضح مطالبه أو حضوره إلى لجنة المال والموازنة لشرحها مباشرة، إضافة إلى تزويد اللجنة بالصيغة النهائية المتفق عليها بين وزارة المالية ومصرف لبنان للمادتين الثالثة والثالثة عشرة، مرفقة بموقف صندوق النقد الدولي منها.

شاهد أيضاً

اسعار المحروقات الجديدة

  أصدرت وزارة الطاقة والمياه في لبنان جدولاً جديداً لأسعار المحروقات اليوم، وجاءت الأسعار على …