
🖋️ بقلم: إلياس يوسف عون
الفشل الاقتصادي ليس قدراً، بل نتيجة لسياسات خاطئة يمكن تصحيحها إذا توفرت الإرادة والرؤية.
تكمن وصفة الازدهار في تقليد النماذج الناجحة، وأبرزها الأنظمة المالية الخارجية (الأوفشور) التي تُقدّر أصولها بما بين 21 و32 تريليون دولار، بفضل الأمن، والسرية، والحوكمة النزيهة، والضرائب المنخفضة، ونظام القانون العام الإنجليزي.
على السياسيين اللبنانيين أن يستفيدوا من هذه التجارب، وأن يعملوا على استنساخ نموذج اقتصادي وقانوني مماثل لجذب رؤوس الأموال التي يحتاجها لبنان.
يمكن تلخيص ركائز الانتعاش الاقتصادي في خمس نقاط أساسية:
١ـ جذب الاستثمارات عبر بيئة مستقرة خالية من الفساد، وحوافز ضريبية مشجعة.
٢ـ التركيز على تطوير القطاعات الاستراتيجية، مثل قطاع التمويل (finance) والشحن (shipping). ومن خلال اتباع سياسات صحيحة وإدارة نزيهة، يمكن للموانئ البحرية اللبنانية أن تساهم سنوياً بعشرات المليارات من الدولارات أكثر مما تساهم به حالياً في الاقتصاد اللبناني.
٣ـ بناء قوى عاملة ماهرة وزيادة الإنتاجية الوطنية.
٤ـ إنشاء مركز مالي موثوق يوفر منصة آمنة وفعالة للشركات والمؤسسات.
٥ـ تعزيز التجارة الحرة مع حماية الصناعات والمنتجات اللبنانية.
كما يجب أن يدعم الإطار القانوني الأنشطة العابرة للحدود، ويتيح الملكية الأجنبية الكاملة، ويُزيل القيود على الكفاءات الأجنبية وتحويل رأس المال. فالمستثمر الأجنبي يفضّل النظام القضائي القائم على القانون العام الإنجليزي لما يتمتع به من شفافية وثقة.
باختصار، على أجندة لبنان الاقتصادية أن ترتكز على استعادة الأمن، والحفاظ على سرية القطاع المصرفي، وإلغاء ضرائب الشركات كليًا، وإنشاء نظام قانوني مزدوج يجمع بين المحاكم المدنية ومحاكم القانون العام.
بهذه الخطوات، يمكن للبنان أن يستعيد الثقة، ويتجاوز الفشل الاقتصادي نحو نهضة حقيقية قائمة على الاستقرار والشفافية.
رصد نيوز