الرئيسية / أخبار دولية / الأرض تهتز والبحر يهدد… استنفار وإخلاء عاجل في إندونيسيا

الأرض تهتز والبحر يهدد… استنفار وإخلاء عاجل في إندونيسيا


أصدرت السلطات الإندونيسية، السبت، أوامر عاجلة بإخلاء عدد من المناطق الساحلية والتوجه فورًا نحو المرتفعات، عقب زلزال قوي بلغت شدته 7.7 درجة ضرب قبالة جزيرة فلوريس شرقي البلاد، وأطلق تحذيرات من احتمال تشكّل أمواج تسونامي.



وقال متحدث باسم الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث إن السلطات تحض السكان المقيمين على طول الساحل الشمالي لجزيرة فلوريس، إضافة إلى سكان مناطق وجزر تقع إلى الجنوب، على تنفيذ “إخلاء ذاتي وفوري”، في ظل المخاوف المرتبطة بتداعيات الزلزال.



وأضاف المتحدث، في تصريحات لقناة “كومباس” الإندونيسية، أن على السكان الابتعاد عن الشواطئ والتحرك نحو الداخل لمسافة تتجاوز كيلومترين، أو التوجه إلى مناطق مرتفعة يزيد ارتفاعها على 10 أمتار.




وتأتي إجراءات الإخلاء الاحترازية بعدما ضرب الزلزال، الذي بلغت قوته 7.7 درجة، منطقة بحرية قبالة جزيرة فلوريس شرقي إندونيسيا، ما دفع السلطات إلى إطلاق تحذير من احتمال حدوث أمواج تسونامي، وسط استنفار لأجهزة الطوارئ والجهات المختصة.



وتُعد إندونيسيا من أكثر دول العالم تعرضًا للزلازل والنشاط البركاني، بسبب موقعها الجغرافي فوق ما يعرف بـ”حلقة النار” في المحيط الهادئ، وهي منطقة شديدة النشاط الزلزالي والبركاني تتقاطع فيها مجموعة من الصفائح التكتونية.



وتضم البلاد آلاف الجزر وسواحل ممتدة ومناطق سكانية قريبة من البحر، ما يجعل خطر التسونامي أحد أبرز التهديدات التي تتعامل معها السلطات عقب الزلازل البحرية القوية، خصوصًا عندما تكون بؤرة الزلزال قادرة على إحداث إزاحة كبيرة في قاع البحر.



وتعتمد إجراءات الاستجابة في مثل هذه الحالات على سرعة إبعاد السكان عن المناطق المنخفضة والساحلية قبل وصول أي موجات محتملة، ولهذا شددت السلطات هذه المرة على ضرورة عدم انتظار تعليمات إضافية وبدء الإخلاء الذاتي فورًا باتجاه الداخل أو الأماكن المرتفعة.



وسبق لإندونيسيا أن شهدت كوارث زلزالية وتسونامي مدمرة، كان أبرزها كارثة المحيط الهندي في كانون الأول 2004، عندما تسبب زلزال هائل قبالة جزيرة سومطرة في أمواج تسونامي اجتاحت مناطق واسعة من جنوب وجنوب شرق آسيا وأوقعت أعدادًا هائلة من الضحايا.



كما شهدت جزيرة سولاويسي في أيلول 2018 زلزالًا أعقبته أمواج تسونامي ضربت مدينة بالو ومناطق محيطة بها، ما عزز أهمية أنظمة الإنذار المبكر وخطط الإخلاء السريع في المناطق الساحلية الإندونيسية.



وتبقى الساعات التي تعقب الزلزال حاسمة بالنسبة إلى السكان والسلطات، مع استمرار مراقبة مستوى البحر والنشاط الزلزالي لتحديد حجم الخطر، في وقت تشدد فيه أجهزة الطوارئ على الابتعاد عن السواحل وعدم العودة إليها قبل صدور إعلان رسمي يؤكد زوال التهديد.

شاهد أيضاً

هذا ما رفضته إسرائيل.. وإيطاليا على خط الضمانات

قال مصدر ديبلوماسي لـصحيفة “الجمهورية”، إنّ اجتماعات روما بين الوفود اللبنانية والإسرائيلية والأميركية دخلت في …