
من جدوى استمرار المقاومة في لبنان إلى ملف الكهرباء واعتكاف الوزير جو الصدي، يكشف عضو كتلة الوفاء للمقاومة الدكتور إبراهيم الموسوي عن الموقف من هذه الملفات، مذكّراً بأن فعل المقاومة يأتي على خلفية العدوان المستمر، أما الاعتكاف…
وحول ما يقوله البعض عن أن المقاومة انتهى دورها ولم يعد لها عمل في الساحة اللبنانية، ولا سيما في الجنوب، يرد الموسوي عبر “RED TV” بأن هؤلاء يتحدثون عن نتيجة وليس عن فعل مستمر، فالمقاومة هي ضد من جاء لاحتلال البلد وشنّ الهجمات والاعتداءات علينا.
وأضاف: “عندما ينتفي العدوان تنتفي المقاومة، وهذا أمر طبيعي، المقاومة، ومن دون فلسفات كثيرة، هي رد فعل طبيعي، فالجسم يقاوم عندما يتعرض للمرض، أي كائن حي يقاوم من أجل أن يحافظ على وجوده وعلى حضوره، وبالتالي هو رد فعل طبيعي، قانوني ومشروع”.
ورفض الموسوي القول إن زمن المقاومة قد ولّى، معتبراً أن ذلك مرتبط، بحسب طرحه، بزوال الاحتلال والعدوان، وقال: “ما دام هناك عدوان واحتلال، لا يمكن لأحد أن يمنع أي إنسان وأي كائن من أن يقاوم ضد هذا العدوان وضد هذا الاحتلال”.
وتطرق الموسوي إلى تجربة المقاومة في لبنان، مشيراً إلى أن ما يعتبره إنجازاً لها يمتد على مدى سنوات طويلة، مستعيداً مشاهد المواجهة مع إسرائيل في الجنوب، وقال إن اللبنانيين كانوا يتوجهون ليلاً إلى كفركلا وبوابة فاطمة ويقفون في مواجهة الجيش الإسرائيلي ويتحدونه، معتبراً أن هذه المشاهد لم تكن حاضرة، بحسب قوله، في مرحلة ما كان يسمى بالدولة.
وفي هذا السياق، قال: “فالقينا بقصة الدولة وأكيد الدولة عا راسنا، ونحنا كلنا بدنا الدولة، والجنوب يطالب بالدولة، ولكن الدولة أدارت ظهرها، لم تبنِ جيشاً قوياً، ولم تسلحه، ولم تعطه القرار السياسي”.
واستند الموسوي إلى مواقف سابقة للإمام موسى الصدر، داعياً إلى العودة إلى أرشيف كلماته، معتبراً أن ما يقوله اليوم حول المقاومة والدولة يعود إلى مرحلة سبقت تأسيس حزب الله، مشيراً إلى وجود مقاومة لبنانية وفلسطينية في تلك المرحلة، مشدداً على أن الشعب يجب أن يقاوم، وإلا فإنه سيُدفن.
ويلفت إلى أن البعض يرغبون في أن يبدأوا بالتاريخ من هذه اللحظة، متناسين ما نحن فيه، وقال: “لو انسحب الإسرائيلي من كل الأراضي اللبنانية، أليس هناك عدوان بوجود 500 ألف مواطن فلسطيني لاجئين في لبنان مهجرين بسبب فعل العدوان الإسرائيلي؟ ماذا تفعل السلطة أو الدولة في سبيل مقاضاة إسرائيل على هذا الموضوع؟”
واعتبر أن وجود أعداد كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين يشكل عبئاً على لبنان، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن اللبنانيين دفعوا، بحسب تعبيره، “كل الأثمان الغالية” دعماً للقضية الفلسطينية، مؤكداً أن هذا الدعم لا ينفي الأعباء المترتبة على لبنان من العدوان الإسرائيلي على فلسطين.
ورداً على من يعتبر أن المقاومة انتهت، قال الموسوي: “بأحلامهم، المقاومة لا تنتهي ولا في أي زمن يمكن أن تنتهي، المقاومة كرّ وفرّ وتغيب وتعود من هذا الموقع ومن ذاك الموقع، ولكن أن تزول المقاومة، هذا في أحلامهم وهذا في أوهامهم، أما في الواقع فقصة أخرى تروى الآن، وستروى إن شاء الله في المستقبل”.
في ملف اعتكاف وزير الطاقة
وفي الجزء الثاني من حديثه، علّق الموسوي على اعتكاف وزير الطاقة، معتبراً أن الخطوة تمثل، من وجهة نظره، انسحاباً من المسؤولية، وقال إنه على الوزير الاستقالة من موقعه، لأن التراجع خطوة إلى الوراء بالاعتكاف هو محاولة لإعفاء نفسه من المسؤولية.
وإذ اعتبر أن الوزير هو المسؤول الأول في موضوع الكهرباء، ويجب مقاربة الموضوع بغير هذه الطريقة، أوضح أنه لا يتحدث من موقع تشفٍّ، ولكن، مع الأسف، لم يستطع الوزير الصدي أن ينجح في هذا الموقع الذي هو فيه.
وأضاف: “انتظر كل هذه الفترة ليقوم بهذا الإجراء، وهذا الإجراء يكشفه ولا يخدم قضية الكهرباء”.
وختم الموسوي متسائلاً عن جدوى عملية الاعتكاف بالنسبة إلى المواطنين.
الرئيسية / أخبار محلية / سياسة / “بأحلامهم وأوهامهم أن تزول المقاومة”… الموسوي: اعتكاف الصدي هروب من المسؤولية
شاهد أيضاً
ولاية ممدّدة… والتمديد لم ينته بعد؟
يتحدث مصدر سياسي ان المجلس النيابي يتجه الى إكمال ولايته الممدة قبل الشروع بالتمديد لنفسه …
رصد نيوز