الرئيسية / أخبار دولية / “دعوات لا يمكن التسامح معها”… إسرائيل تهاجم تصريحات وزير الدفاع الباكستاني

“دعوات لا يمكن التسامح معها”… إسرائيل تهاجم تصريحات وزير الدفاع الباكستاني

 

اندلع سجال دبلوماسي حاد بين إسرائيل وباكستان، بعدما ندد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتصريحات وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف، معتبراً أنها “لا يمكن التسامح معها”.




وقال مكتب نتنياهو في بيان إن دعوة وزير الدفاع الباكستاني إلى إبادة إسرائيل “تثير الغضب”، مضيفاً أن هذا النوع من التصريحات لا يمكن قبوله من أي حكومة، وخصوصاً من حكومة تدّعي لعب دور وسيط محايد في جهود السلام.



من جهته، شدد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر على أن إسرائيل تنظر إلى هذه التصريحات على أنها “خطيرة للغاية”، معتبراً أن وصف الدولة اليهودية بعبارات تحريضية يشكل دعوة صريحة لإبادتها. وأضاف أن إسرائيل “ستدافع عن نفسها ضد من يقسمون على تدميرها”.



وكان آصف قد نشر تدوينة عبر حسابه على منصة “إكس”، انتقد فيها إسرائيل بشدة على خلفية العمليات العسكرية في لبنان، معتبراً أن ما يجري يمثل “إبادة جماعية”، في وقت تُعقد فيه محادثات سلام في إسلام آباد، بحسب تعبيره.



وتأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد عسكري واسع، حيث كثّفت إسرائيل غاراتها الأربعاء مستهدفة نحو 100 موقع خلال عشر دقائق، ما أدى إلى سقوط مئات الضحايا، وفق الدفاع المدني اللبناني، الذي أعلن أن حصيلة الاعتداءات منذ 2 آذار حتى 8 نيسان بلغت 1739 شهيداً و5873 جريحاً.



وفي السياق، أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يوم حداد وطني على ضحايا الهجمات، في وقت يستمر فيه الجدل حول ما إذا كان لبنان مشمولاً بالهدنة التي أُعلن عنها بين الولايات المتحدة وإيران.



وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن في 8 نيسان التوصل إلى اتفاق مع طهران لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، بعد مهلة نهائية لوّح فيها بخيارات عسكرية واسعة. وفي وقت لاحق، أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن واشنطن وافقت على اقتراح إيراني من عشر نقاط، على أن تبدأ مفاوضات بين الجانبين في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.



يأتي التوتر بين إسرائيل وباكستان في ظل مرحلة إقليمية دقيقة تتداخل فيها المسارات العسكرية والدبلوماسية، خصوصاً مع سعي أطراف عدة إلى تثبيت هدنة مؤقتة بين واشنطن وطهران. وتبرز باكستان كأحد الأطراف المستضيفة للمحادثات، ما يضعها في موقع حساس بين العواصم المتصارعة.



في المقابل، تعكس حدة التصريحات المتبادلة مستوى التوتر السياسي المتصاعد، مع استمرار العمليات العسكرية في لبنان وغزة، وتزايد الضغوط الدولية لاحتواء المواجهة ومنع انزلاقها إلى صراع أوسع.

شاهد أيضاً

فضيحة تهزّ الـFBI ومواجهة قضائية بـ250 مليون دولار

في تطور يعكس حجم التوتر داخل المؤسسات الأميركية الحساسة، تحوّل تقرير صحافي عن سلوك مدير …