
زعمت تقارير إسرائيلية أن القاهرة رفضت الانضمام رسمياً إلى “اتفاق مكة” الدفاعي الثلاثي بين تركيا والسعودية وباكستان، بعد أن كانت جزءاً من منتدى تمهيدي ضم الدول الأربع، مشيرة إلى أن ضغوطاً إسرائيلية مكثفة مورست خلف الكواليس للتأثير على القرار المصري.
وقالت منصة “ناتسيف نت” الإسرائيلية إن تقارير نُشرت خلال آب الجاري كشفت أن مصر اختارت عدم الانضمام إلى الاتفاق، رغم مشاركتها في المرحلة التحضيرية، لاعتبارات مرتبطة بعلاقاتها الإقليمية والدولية.
وبحسب المنصة، فإن القاهرة أرادت الحفاظ على توازن علاقاتها مع الإمارات والهند، في ظل الروابط الدفاعية والاقتصادية التي تجمعها بأبوظبي ونيودلهي، معتبرة أن الانضمام إلى إطار يضم باكستان قد يضعها أمام حساسيات مع الهند ويدفعها إلى الاصطفاف ضمن محور سياسي وعسكري أكثر وضوحاً.
كما أشارت إلى أن مصر تخشى من تحول الاتفاق إلى تحالف سياسي وأمني جامد تقوده تركيا والسعودية، بما قد يحد من هامش تحركها الإقليمي.
من جهته، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن مصر “شريك طبيعي” في هذا المسار، موضحاً أن عدم انضمامها في المرحلة الحالية يعود إلى أسباب فنية، وأن الباب لا يزال مفتوحاً أمام مشاركتها مستقبلاً.
وفي السياق نفسه، نقلت المنصة عن مصادر تركية أن القاهرة أرادت تجنب ضغوط إسرائيلية والحفاظ على علاقاتها الحساسة مع تل أبيب، في ظل مخاوف إسرائيلية من تداعيات تشكيل محور دفاعي يضم تركيا والسعودية وباكستان.
ولفت التقرير إلى عدم وجود أدلة رسمية على تهديد إسرائيل بوقف إمدادات الغاز عن مصر، لكنه تحدث عن محاولات ضغط دبلوماسية إسرائيلية لمنع توسع هذا الإطار الإقليمي.
أما على المستوى الأميركي، فأشار التقرير إلى أن واشنطن تشجع حلفاءها على تحمل أدوار أمنية أكبر، لكنها في الوقت نفسه لا ترغب بتحول أي تحالف جديد إلى محور معادٍ لإسرائيل، ما دفع القاهرة إلى اعتماد سياسة أكثر حذراً.
ويُبقي القرار المصري “اتفاق مكة” محصوراً حالياً بين تركيا والسعودية وباكستان، في وقت تواصل القاهرة تعاونها مع هذه الدول في ملفات إقليمية، لكنها تتجنب الالتزامات العسكرية التي قد تؤثر على علاقاتها مع حلفائها التقليديين في الغرب والخليج.
ويأتي هذا التطور في ظل إعادة رسم التحالفات في الشرق الأوسط، حيث تسعى دول عدة إلى تعزيز التعاون الأمني والدفاعي وسط تصاعد التوترات الإقليمية، بينما يبقى موقف مصر محورياً بسبب وزنها السياسي والعسكري وتأثيرها في أي ترتيبات أمنية مستقبلية في المنطقة.
شاهد أيضاً
الأرض تهتز والبحر يهدد… استنفار وإخلاء عاجل في إندونيسيا
أصدرت السلطات الإندونيسية، السبت، أوامر عاجلة بإخلاء عدد من المناطق الساحلية والتوجه فورًا نحو المرتفعات، …
رصد نيوز